وَبَايَعَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: قَدْ أَخَذْنَاهُمْ فَلَا (١) يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ. فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْد اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ: الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ (٢) .
٦٤٩٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: كَانَ عَفِيفًا فِي الْإِسْلَامِ، قَارِئًا [لِكِتَابِ] الله (٤) ، كَانَ أَبُوهُ الزُّبَيْرَ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَاللهِ لَأُحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي (٥) مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ (٦) ، وَلَكِنَّهُ عَمَدَ فَآثَرَ عَلَيَّ (٧)
(١) في (و) و (م) و (ك) : "لا".
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠٧ - ٢٢٢٩٤) وفاته عزوه للحاكم.
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الله تركه أبو حاتم"، قلت: وأصل الحديث في الصحيحين؛ البخاري (٥/ ٦٢) و (٧/ ٤٨) ، ومسلم (٦/ ١٧٥) .
(٤) في (ك) و (و) : "قارئا … لله". بينهما بياض، وفي (م) "فاز بالله" وبدون بياض، وفي التلخيص: "قانتا لله"، والمثبت من تاريخ دمشق (٢٨/ ١٦٦) من طريق محمد بن ميمون المكي عن سفيان، وهو الموافق لما في الحلية (١/ ٣٣٤) ، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٣/ ١٦٤٨) .
(٥) في (م) : "لا أحاسبن له بشيء".
(٦) زاد في (م) بعد "لعمر" كلمة: "نفسي".
(٧) في (م) : "إلى".