فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 6381

الْعَرِيجِيِّ، قَالَ: صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَإِمَّا أَنْ يُقِرُّوا، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى مَرَّ (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ (٢) - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٣) - لَقَدْ (٤) كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، تَصِلُ الرَّحِمَ. قَالَ: فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ (٥) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَاسْتَنْزَلَهُ، فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: لَتَجِيئِنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ. قَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيَكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي سَبْتِيَّتَيَّ. فَنَاوَلَهُ (٦) نَعْلَيْهِ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ (٧) حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ رَأَيْتِ اللهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ (٨) عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَأَمَّا مَا (٩) كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أَجَلْ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ: نِطَاقٌ


(١) في (و) : "أتى".
(٢) في (م) : "أنا حبيب"، وفي جميع النسخ: "حبيب" بالمهملة!.
(٣) قوله: "لقد نهيتك عن ذا - قالها ثلاث مرات" غير موجود في (م) .
(٤) في (و) : "إنك".
(٥) في (و) : "وقوف".
(٦) في (و) : "فناولته".
(٧) كذا في (م) والتلخيص وضبب فوقها، وفي (و) : "يقول"، وجعل مكانها بياض في (ك) ، وفي صحيح مسلم وأغلب مصادر تخريج الحديث: "يتوذف" بمعنى: يقارب الخطو ويسرع.
(٨) في (م) : "وأفسدت"!.
(٩) قوله: "ما" غير موجود في (و) و (م) و (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت