يَحْيَى (١) ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَجْلِسِنَا، فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا. فَقَالَ لِي: يَا عَقِيلُ، ائْتِ مُحَمَّدًا. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَأَخْرَجْتُه (٢) مِنْ كِبْسٍ (٣) - قَالَ طَلْحَةُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ - فَجَاءَ فِي الظُّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ، فَأَتَيْنَاهُمْ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ. فَحَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تَشْتَعِلُوا (٤) مِنْهَا شُعْلَةً". فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي قَطُّ، فَارْجِعُوا (٥) .
٦٦٤٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (٦) ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا (٧) زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ (٨) ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
(١) هو: طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني. من رجال التهذيب.
(٢) في (و) و (ك) : "فأخرجه".
(٣) في (و) و (ك) : "حلس"، وفي (م) : "جلس" مصحف، والمثبت من غريب الحديث للخطابي (١/ ٥٤٥) ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٤/ ١٤٣) قال شمر: "وهو البيت الصغير".
(٤) في (و) : "على أن لا تشعلوا"، وفي (م) : "تشغلوا".
(٥) لم نجده في الإتحاف.
(٦) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة التاجر الجمال.
(٧) قوله: "ثنا" ساقط من (و) .
(٨) يعني: أبا سعيد التميمي البصري السليطي، يقال دينار زوج أمه، واسمه الحسن بن واصل، وهو متروك.