فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 6381

رَسُولَ اللهِ فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ. فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ:

أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شَيءٍ وَيْبَ (١) غَيْرِكَ دَلَّكَا

عَلَى خُلُقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلَا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا

سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ (٢) مِنْهَا وَعَلَّكَا

فَلَمَّا بَلَغَ (٣) الْأَبْيَاتُ رَسُولَ اللهِ أَهْدَرَ دَمَهُ، فَقَالَ (٤) : "مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ". فكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: النَّجَا وَمَا أَرَاكَ تَنْفَلِتُ (٥) ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ: اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلَّا قَبِلَ ذَلِكَ وَأَسْقَطَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ (٦) ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ. فَأَسْلَمَ كَعْبٌ، وَقَالَ الْقَصيدَةَ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ، مُتَحَلِّقُونَ مَعَهُ حَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ، يَلْتَفِتُ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ، وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ. قَالَ كَعْبٌ: فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ بِالصِّفَةِ، فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى


= (ص ٥٣) طريق المصنف، وكذا عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٦٨) ، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٣٧٨) : "اثبت في غنمنا في هذا المكان".
(١) أي: ويل. النهاية في غريب الحديث (٥/ ٢٣٥) .
(٢) في (م) : "المأمور".
(٣) كذا في النسخ ودلائل النبوة (٥/ ٢٠٨) ، وفي التلخيص: "بلغت".
(٤) في (و) و (ك) و (م) : "قال"، وفي الدلائل: "وقال".
(٥) في (م) : "تفلت".
(٦) قوله: "وأسقط ما كان قبل ذلك" ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت