فهرس الكتاب

الصفحة 4170 من 6381

﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا ﵁ إِلَى الْيَمَنِ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَلَمَّا مَضَى قَالَ: "يَا أَبَا رَافِعٍ، الْحَقْهُ وَلا تَدَعُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَلْيَقِفْ وَلا يَلْتَفِتْ حَتَّى أَجِيئَهُ". فَأتَاهُ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ، فَقَالَ: "يَا عَلِيُّ، لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" (١) .

٦٧١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَقبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ الْكِتَابَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرْدَ (٢) ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الْآنَ فَارْجِعْ". قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ (٣) .

* * *


= وهو بعيد لما ذكرنا، والله أعلم.
(١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.
(٢) قال ابن الأثير (١/ ١١٥) : "أي لا أحبس الرسل الواردين علي. قال الزمخشري: البُرْدَ - يعني ساكنا - جمع بريد وهو الرسول، مخفف من بُرُد، كرُسْل مخفف من رُسُل، وإنما خففه هاهنا ليزاوج العهد، والبريد: كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل … ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٥١ - ١٧٧١٩) وفاته عزوه للمصنِّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت