فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 6381

النِّيَاحَةِ (١) ، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ (٢) وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ (٣) ، وَلَا تُعْطُوا (٤) رِقَابَ الْإِبِلِ فِي غَيْرِ (٥) حَقِّهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّهَا، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ عِرْقِ سُوءٍ؛ فَمَهْمَا يَسُرُّكُمْ يَوْمًا فَمَا يَسُوءُكُمْ أَكْبَرُ، وَاحْذَرُوا أَبْنَاءَ أَعْدَائِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِمْ، وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيَّ هَذَا الْحَيُّ مِنْ (٦) بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خُمَاشَاتٌ (٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَأَخَافُ أَنْ يَنْبِشُونِي مِنْ قَبْرِي؛ فَتُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيُفْسِدُوا عَلَيْكُمْ آخِرَتَكُمْ. ثُمَّ دَعَا بِكِنَانَتِهِ فَأَمَرَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ، وَكَانَ يُسَمَّى عَلِيًّا، فَقَالَ: أَخْرِجْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ: اكْسِرْهُ، فَكَسَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ سَهْمَيْنِ، فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: اكْسِرْهُمَا فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، فَأَخْرَجَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، فَقَالَ: اكْسِرْهَا، فَكَسَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجْ ثَلَاثِينَ سَهْمَا، فَأَخْرَجَهَا (٨) ، فَقَالَ: اعْصِبْهَا بِوَتَرٍ، فَعَصَبَهَا، ثُمَّ قَالَ: اكْسِرْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرَهَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، هَكذَا أَنْتُمْ فِي الِاجْتِمَاعِ وَكَذَاكَ (٩) أَنْتُمْ فِي


(١) في (و) : "النائحة".
(٢) في (و) : "للكرم".
(٣) في (و) : "اللمم".
(٤) في (م) : "ولا تقطعوا".
(٥) قوله: "غير" ساقط من (و) .
(٦) في (و) : "ابن".
(٧) واحدتها خُماشة أي: جراحة وجناية، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع أو جدع أو جرح أو ضرب أو نهب ونحو ذلك من أنواع الأذى. قاله ابن الأثير (٢/ ٨٠) .
(٨) في (ك) : "فأخرجهما".
(٩) في (م) : "وكذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت