فهرس الكتاب

الصفحة 4220 من 6381

عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ: قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ (٢) ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِعَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ: "مَا تَقُولُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُطَاعٌ في أَدْنَيْهِ شَدِيدُ الْعَارِضَةِ مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّهُ لِيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي، فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَدْبَرَ الْمُرُوءَةَ ضَيِّقُ العَطَنِ (٣) لَئِيمُ الْخَالِ أَحْمَقُ الْوَالِدِ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ أَوَّلًا وَلَقَدْ صَدَقْتُ آخِرًا، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا" (٤) .

* * *


= النبل": "سعيد بن سليمان بن نشيط" وهو ما يرجح أنهما واحد، غير أن المزي تعقب ابن عساكر بقوله: "وهو وهم فإن ذلك شيخ آخر بصري يقال له النشيطي، ثم ذكره تمييزا، فقال: سعيد بن سليمان بن خالد ابن بنت نشيط الديلي البصري المعروف بالنشيطي". وقد روى حديثه هذا الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٤١) ونسب عنده "سلميا"!، فالله أعلم.
(١) في (م) : "عبد الله".
(٢) في (و) : "زيد".
(٣) يعني: قليل العطاء ضيق الصدر، وأصل العطن مبرك الإبل كالوطن للناس، وانظر لسان العرب (١٣/ ٢٨٦) ، وتصحفت في (و) إلى: "الطعن".
(٤) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت