"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ (١) إِسْلَامًا؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ (٢) شَقَقْتُ عَلَيْهِ، وَتَمَنَّيْتُ أَنْ (٣) لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: "إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ [لَمْ] يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ (٤) ، فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ". فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ ". قُلْتُ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: "كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ" (٥) . (٦)
أَبُو بَدْرٍ (٧) الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اسْمُهُ بَشَّارُ (٨) بْنُ الْحَكَمِ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرَةِ قَدْ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ غَيْرَ حَدِيثٍ (٩) .
(١) في (م) : "أفضلهم".
(٢) في (و) : "خفت أني قد".
(٣) في (و) : "أني".
(٤) في (م) : "عن شيء يحرم عليهم"، وفي (و) و (ك) : "عن شيء .... "، والمثبت من المعجم الكبير، والسياق يقتضيه.
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أورد له حديثا ضعيفا".
(٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٦ - ١٦٠٤٦) وفاته عزوه إلى المصنف.
(٧) في جميع النسخ: "أبو بكر" مصحف، والمثبت من سند الرواية، ومن مصادر ترجمته.
(٨) في (و) : "طيسار"، وفي (م) : "سار".
(٩) وكذا قال الطبراني أن أبا بدر هو بشار بن الحكم، كما حكاه عنه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٧) ، والصواب أنه آخر حلبي لا يعرف اسمه، أفرده البخاري في الكنى (ص ١٦) ، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٨) ، وأبو أحمد الحاكم (٢/ ١٢٢) ، وابن منده في فتح الباب (ص ١٦٨) .