صَوْتَهُ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا جَهِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ، يَأْبَى اللهُ وَالْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ". فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ؟ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ (١) بِذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ (٢) . قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣) ، وَلَكِنْ حِينَ لمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ (٤) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) في (و) و (ك) : "أمرك".
(٢) قوله: "بالناس" ساقط من (و) .
(٣) في (م) : "ما أمرني رسول الله ﷺ بذلك".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٣ - ٧١٣١) عزاه لأحمد، وفاته عزوه إلى المصنف.