بِأَهْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الصَّدَاقُ". فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْنَا، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَيْتِيِ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدُفِنَ فِيهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ بَابًا فِي الْمَسْجِدِ، وِجَاهَ بَابِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: وَبَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَوْدَةَ فِي أَحَدِ ثَلَاثِ الْبُيُوتِ الَّتِي إِلَى جَنْبِي، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ عِنْدَهَا (١) .
٦٩٠٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ حَزِنَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَاهُ بِعَائِشَةَ فِي مَهْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ حُزنِكَ، وَإِنَّ فِي هَذِهِ خَلَفًا مِنْ خَدِيجَةَ. ثُمَّ رَدَّهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتَلِفُ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَيَقُولُ: "يَا أُمَّ رُومَانَ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا، وَاحْفَظِينِي فِيهَا". فَكَانَ لِعَائِشَةَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَلَا يَشْعُرُونَ بِأَمْرِ اللهِ فِيهَا، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَأْتِيهِمْ، وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ مُنْذُ أَسْلَمَ، إِلَى أَنْ هَاجَرَ، فَيَجِدُ عَائِشَةَ مُتَسَتِّرَةً بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ، تَبْكِي بُكَاءً حَزِينًا، فَسَأَلَهَا، فَشَكَتْ أُمَّهَا، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُولَعُ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ، فَقَالَ: "يَا أُمَّ رُومَانَ، أَلَمْ أُوصِكِ (٤) بِعَائِشَةَ أَنْ تَحْفَظِيني فِيهَا؟ ". فَقَالَتْ: يَا
(١) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٧/ ٧٧٣ - ٤) .
(٢) في (و) : "وتوفت".
(٣) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.
(٤) في (و) : "ألم أوصيك".