فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِعَطِيَّتِهِ لِقَابِلٍ (١) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢) ، إِذَا صَحَّ سَمَاعُ ذَكْوَانَ أَبِي (٣) عَمْرٍو، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٦٩١٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (٤) ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فِي مَرَضِهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا بَنُو أَخِيهَا: ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ وَلَدِكِ. قَالَتْ: دَعُونِي مِنْ تَزْكِيَتِهِ. فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِي، وَإِنَّهُ لَاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي، إِنَّكِ كُنْتِ مِنْ أَحَبِّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ (٥) ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَمَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي الْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقِ الرُّوحُ الْجَسَدَ، وَلَقَدْ سَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ، فَجَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ خِيَرَةً فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ آيَةَ التَّيَمُّمِ، وَنَزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ، آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَدِدْتُ أَنَّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٦) .
(١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: فيه إرسال".
(٣) في (و) : "بن".
(٤) في (و) : "عن أبي مليكة"، وفى (ك) : "عن ابن مليكة".
(٥) قوله: "إليه" غير موجود في (و) .
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥ - ٧٣١٩) و (٧/ ٣٣٩ - ٧٩٥٠) وفاته عزوه للمصنف.