رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوهَا، وَلَا تُزَلْزِلُوهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَوَاحِدَةٌ لَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهَا. قَالَ عَطَاءٌ: هِيَ صَفِيَّةُ (١) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢) ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣) .
٧٠١٠ - (٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (٥) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ فَرْوَةَ، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ الْفَضْلِ امْرَأَةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حِينَ اعْتَمَرَ بِمَكَّةَ، وَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَفِيهَا نَزَلَ: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَ??ْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦) . ثُمَّ صَدَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ فَرْوَةَ (٧) بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ جُودَانَ (٨) .
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥٥ - ٨٢١٢) وفاته عزوه للمصنف.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل التي لم يقسم لها سودة"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٥/ ٢٣٩٧) : "كذا وقع هذا في الصحيحين من قول عطاء، فكيف تحكم عليه يا ذهبي بالغلط؟! وعجبت من الحاكم كيف استدركه وهو في الصحيحين!! ".
(٣) بل أخرجه البخاري في النكاح (٧/ ٣) ، ومسلم (٤/ ١٧٥) من حديث ابن جريج به، وقول عطاء: "هي صفية" عند مسلم دون البخاري، وانظر فتح الباري (٩/ ١١٣) .
(٤) زيد في (م) : "أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا كثير بن هشام" وقد ضرب عليها ناسخ (ز) وغير موجودة في (و) و (ك) .
(٥) هو: محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج، أبو الحسين النيسابوري.
(٦) (الأحزاب: آية ٥٠) .
(٧) في (و) : "فرقة".
(٨) لم نجده في الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٦١ - ٧) .