فهرس الكتاب
لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي حِجْرِهِ، حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ. قَالَ: فَوَضَعَهُ وَبَكَى. قَالَ: فَقُلْتُ: تَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ (١) ؟ قَالَ: "إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَلَكِنِّي (٢) نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ وجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَقَوْلٌ حَقٌّ، وَأَنْ (٣) يَلْحَقَ أُولَانَا بِأُخرَانَا (٤) ، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ" (٥) .
٧٠٣٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشَى خَلْفَ جَنَازَةِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ حَافِيًا (٦) .
(١) في (و) : "البكي".
(٢) في (و) : "عن البكى ولكن".
(٣) قوله: "وأن" غير موجود في (و) و (ك) .
(٤) قوله: "بأخرانا" ساقط من (و) و (ك) ، وعند ابن أبي شيبة والبيهقي في الكبرى: "وأن آخرنا سيلحق بأولنا".
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٤٤ - ١٣٥٤٦) وفاته عزوه للمصنف، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى في حفظه ضعف.
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥٩ - ٦٤٨١) .