رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ: "لَا يَدْخُلِ الْقَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ (١) أَهْلَهُ". فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ الْقَبْرَ (٢) . هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٠٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٣) الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ (٤) عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَةٌ لرَسُولِ (٥) اللهِ ﷺ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، وَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ (٦) تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفَ اللَّيْلَةَ؟ ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا" (٧) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٨) .
(١) رسمت في (ز) و (ك) و (م) : "قارق" بقافين، وفي (و) : "فارق"!، وسيأتي في الرواية التالية على الصواب، والمقارفة فسرها فليح في رواية ابن المبارك عند البخاري معلقا: بالذنب، وقال البخاري: "ليقترفوا": ليكتسبوا، وقيل: أي لم يجامع أهله الليلة وبه جزم ابن حزم.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٨٩ - ٥٣٠) ، وقال في فتح الباري (٣/ ١٥٨) : "قال البخاري ما أدري ما هذا؛ فإن رقية ماتت والنبي ﷺ ببدر لم يشهدها. قلت: وهم حماد في تسميتها فقط"، ورجح أنها أم كلثوم.
(٣) في جميع النسخ: "عبد الله".
(٤) قوله: "بن" ساقط من (و) .
(٥) في جميع النسخ: "ابنتا رسول الله"، والمثبت من الإتحاف (٢/ ٣٦٨) وغيره.
(٦) في (ك) : "عيناه".
(٧) إتحاف المهرة (٢/ ٣٦٨ - ١٩١٣) .
(٨) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل خرج". أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٩،٩١) من حديث فليح به.