فهرس الكتاب
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. ثُمَّ رَطَنَتْ، فَقَالَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ: زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي. قَالَ: فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي (١) ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي لَا أَقُولُ فِي هَذَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَهُوَ يَسْقِينِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، وَقَدْ نَفَعَنِي. فَقَالَ: "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ". فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي (٢) فِي وَلَدِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا غُلَامُ، هَذَا أبُوكَ، وَهَذِهِ (٣) أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ". فَأَخَذَ الْغُلَامُ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ (٤) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٢٥٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى (٥) ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ، فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مَبْلَغَ جَرِيدِهَا حَرِيمًا (٦) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) يعني: يطلب حقه مني، وفي (ز) : "يخافني"، وفي (و) : "يحافني"، وسقطت من "م".
(٢) في (ز) و (م) : "يخافني"، وفى (و) : "يحافني".
(٣) في (و) و (ك) والتلخيص: "وهذا".
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٦ - ١٨٩٠٢) وفاته عزوه للحاكم.
(٥) هو: إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، مجهول، ولم يدرك عبادة.
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٦١ - ٦٨١٤) .
(٧) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: إلا أنه منقطع".