فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 6381

قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ (١) الْقَاسِمِ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَنِي الْجَهْدُ. فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀؟ ". فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا. قَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ. قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءِ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَلَّلِي (٢) فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ. فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَقَدْ عَجِبَ اللهُ - أَيْ: لَقَدْ ضَحِكَ اللهُ ﷿ مِنْ فُلَانٍ (٣) وَفُلَانَةَ". وَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤) . (٥)

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦) .

٧٣٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا


(١) في (و) : "أبي".
(٢) كذا في (و) و (ك) والتلخيص، وعند مسلم: "فعلليهم بشيء" وهو: من علله بالشيء إذا ألهاه به، وفي (ز) و (م) : "وتعالي" وكذا رواية البخاري.
(٣) في (ز) و (م) : "فلانة".
(٤) (الحشر: آية ٩) .
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٣ - ١٨٨٥٠) .
(٦) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أصله في مسلم" (٦/ ١٢٨) ، وكذا أخرجه البخاري (٥/ ٣٤) و (٦/ ١٤٨) من حديث فضيل بن غزوان عن أبي حازم به بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت