فهرس الكتاب
كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا (١) أَوْ جَائِعًا". قَالَ: فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّوْبَ، وَأَمَرَ لِي بِنِصْفِ وَسْقٍ أَوْ وَسْقٍ (٢) .
٧٤٠٧ - أخبرنا السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (٣) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَرَأَى أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حِصْنِهِ عَنِ النَّخِيلِ، فَقَالَ: "لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قُولِي". قَالُوا: نَعَمْ بِآبَائِنَا أَنْتَ أَيْ رَسُولَ اللهِ وَأُمَّهَاتِنَا. قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، ثُمَّ اسْتَوَى فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَتَتَبَّعَتْ لَهُ الْأَنْصَارُ، أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَتَّى وَفَى (٤) بِهِمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ (٥) الْأَنْصَارِ". قَالُوا: لَبَّيْكَ أَيْ رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ لَا تَعْبُدُونَ اللهَ تَحْمِلُونَ الْكَلَّ، وَتَفْعَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمُ الْمَعْرُوفَ، وَتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ، حَتَّى إِذَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْكُمْ بِنَبِيِّهِ ﷺ إِذَا أَنَّكُمْ
(١) في (ك) : "ساغيا"، والسغب: الجوع.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢١ - ٦٧٥٢) .
(٣) هو: محمد بن عمرو، أبو الموجه الفزاري المروزي الأديب، يروي عن عبد الله بن جعفر بن خاقان بن غالب الحجاجي، وعنه القاسم بن القاسم السياري.
(٤) في التلخيص: "رمى".
(٥) في (و) و (ك) : "معاشر".