فهرس الكتاب
٧٦٧٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَمَّهِ أَمْرًا عَجَبًا (٢) ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ، فَتَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا، وَكُنَّا نَقُولُ: أَخَذَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِرْقُ الْكُلْيَةِ - وَلَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ: الْخَاصِرَةُ - عِرْقٌ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَاشْتَدَّتْ بِهِ، حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ، فَلَدَدْنَاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَفَاقَ، فَعَرَّفْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ، وَوَجَدَ أَثَرَ ذَلِكَ اللُّدِّ (٣) ، فَقَالَ: "أَظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَهَا عَلَيَّ، مَا كَانَ اللهُ لَيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي". قَالَ: فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ: فَنَذْكُرُ فَضْلَهُمْ، فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلُدِدْنَ امْرَأَةً امْرَأَةً، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا - قَالَ أَبُو
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٥٩ - ٢١٣٢١) .
(٢) في (ز) و (م) : "عجيبا".
(٣) في (ز) و (ك) و (و) و (س) والتلخيص: "اللدد"!، وأصل اللدد الخصومة، واللديدان جانبا الوادي، ولديدا الفم جانباه، والمثبت من (م) ، فاللد: أن يؤخذ بلسان الصبي فيمد إلى حد شقيه ويوجر في الآخر الدواء في الصدف بين اللسان وبين الشدق، وانظر تاج العروس (٩/ ١٣٨) .