٨٠٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ (١) ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (٢) ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ إِذْ قَامَ فَدَخَلَ، فَقَامَ زَيْدٌ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ مُرَّ بِلَحْمٍ هَدِيَّةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْقَوْمُ لِزَيْدٍ وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَوْ قُمْتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْرَأْتَهُ مِنَّا السَّلَامَ، وَتَقُولُ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَصْحَابُكَ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ. فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ". فَجَاءَ زَيْدٌ فَقَالَ: قَدْ بَلَّغْتُ النَّبِيَّ ﷺ الَّذِي أَرْسَلْتُمُونِي بِهِ، فَقَالَ: "ارْجعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ". فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَكَلْنَا لَحْمًا، وَإِنَّ هَذَا لِأَمْرٍ حَدَثَ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نَسْأَلُهُ مَا هَذَا. فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ فِي اللَّحْمِ الَّذِي جَاءَكَ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّهُمْ قَدْ أَكَلُوا لَحْمًا، فَوَاللهِ مَا أَكَلْنَا لَحْمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى خَضِرَةِ لَحْمِ زَيْدٍ فِي أَسْنَانِكُمْ". فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا. قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ (٣) .
(١) في النسخ: "نصير"، والمثبت من الإتحاف، وهو: أبو نصر اللباد الفقيه النيسابوري.
(٢) لم نقف لأبيه قيس بن سعد على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن خارجة، وابنه إسماعيل منكر الحديث.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٨ - ٤٧٦٠) .
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسماعيل ضعفوه".