فهرس الكتاب

الصفحة 5156 من 6381

عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصبْتُ فَاحِشَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ لِيَسْتَغْفِرَ لَكَ. فَلَمَا أتَى مَاعِزٌ رَسُولَ اللهِ فَأَخْبَرَهُ، كَرِهَ رَسُولُ اللهِ كَلَامَهُ - أَوْ قَالَ قَوْلَهُ - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ: "أَبِصَاحِبِكُمْ مَسٌّ؟ ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ لِأُشِيرَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا". قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ : "فَمَسَسْتَهَا". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَفَعَلْتَ بِهَا". وَلَمْ يُكَنِّ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَارْجُمُوهُ". قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُرْجَمُ، إِذْ رَمَاهُ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَهُ مَاعِزٌ يَسْتَشِيرُهُ، رَمَاهُ بِعَظْمٍ فَخَرَّ مَاعِزٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مَاعِزٌ: قَاتَلَكَ اللهُ أَوْريْتَنِي (١) ، ثُمَّ أَنْتَ الْآنَ تَرْجُمُنِي (٢) . (٣)

٨٣١٧ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (٤) ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، فَجَاءَ الْأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : "ارْجِعْ". فَرَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ


(١) يعني: أشرتَ عليَّ برأيٍ، ومنه قولهم: استوريت فلانا رأيا: أي طلبت إليه أن ينظر في أمري فيستخرج رأيا أَمضي عليه، وفي التلخيص: "أورثتني".
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: حفص ضعفوه".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٥ - ٨٤٣٥) .
(٤) في النسخ: "العنبري"!، والمثبت من الإتحاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت