فهرس الكتاب
نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى (١) الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ (٢) . فَقَالَ عُمَرُ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ. فَجَلَدَ خَالِدٌ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، فَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الْقَوِيِّ الْمُنْهَمِكِ فِي الشُّرْبِ (٣) ، جَلَدَهُ ثَمَانِينَ، وَإِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ، جَلَدَهُ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ (٤) .
٨٣٧١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صالِحٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْخُزَاعِيُّ (٥) ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعَصَا، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانُوا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا. فتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁
(١) في (م) : "وعن".
(٢) في جميع النسخ والتلخيص: "ثمانين"، والمثبت من الإتحاف ومصادر التخريج.
(٣) في التلخيص: "الشراب".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٩ - ١٣٤٦٧) .
(٥) كتب في حاشية التلخيص: "يحيى لا أعرفه وتعبت عليه". نقول: هو يحيى بن فليح بن سليمان، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى (٥/ ١٣٧، ١٣٨) لكن أغفله المزي في التهذيب، وكذا ابن حجر، وذكره في اللسان - تبعا للعراقي في الذيل - وأورد فيه قول ابن حزم: "مجهول"، لكن في ذيل الميزان: "قال ابن حزم في الإيصال: يحيى بن فليح ضعيف، وقال في موضع آخر: ليس بالقوي".