يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَصْرِيُّ (١) ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمًا نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ (٢) .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ نَقْشِ الْخَاتَمِ فَقَطْ.
٦٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (٣) . قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا الطُّهُورُ (٤) الَّذِي أثنَى اللهُ عَلَيْكُمْ بِهِ؟ ". فَقَالَ: لَا نَبِيَّ اللهِ، مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَة مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ - أَوْ قَالَ: مَقْعَدَتَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَفِي هَذَا" (٥) .
(١) يحيى بن المتوكل أبو بكر البصري ذكره المزي تمييزا، وقال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان يخطئ"، وأخرج الشيخان حديث الزهري عن أنس أنه رأى في يد رسول الله ﷺ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها فطرح رسول الله ﷺ خاتمه. وهو مما يعلل هذا الحديث، وانظر علل الدراقطني (١٢/ ١٧٥) .
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٨٩ - ١٧٤٤) .
(٣) (التوبة: ١٠٨) .
(٤) في (و) و (د) و (ح) : "الطهر".
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٧ - ٨٧٨١) .