٧٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيع بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أن أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ صَلَاةَ، فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأ فِيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقْرَأْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّورَةِ التِي بَعْدَهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَسَرَقْتَ الصَّلَاةَ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّور الَّتِي بَعْدَ أُم الْقُرْآنِ، وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا (٢) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَالَتِهِمْ، وَهُوَ عِلَّةٌ لِحَدِيثِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمْ يَجْهَرُوا بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِنَّ قتَادَةَ عَلَى عُلُوِّ قَدْرِهِ يُدَلِّسُ، وَيَأْخُذُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُدْخِلَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ قتَادَةَ، فَإِنَّ فِي ضِدِّهِ شَوَاهِدُ، أحَدُهَا مَا ذَكَرْنَاهُ، وَمِنْهَا مَا:
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٦ - ١٩٩٤٦) ، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: محمد ضعيف".
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤٠ - ١٦٨١٢) .