فهرس الكتاب
عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ جَالِسًا فَكَذِّبْهُ، فَأَنَا شَهِدْتُهُ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً أُخْرَى. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ خُطْبَتُهُ؟ قَالَ: كَلَامٌ يَعِظُ بِهِ النَّاسَ، وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، ثُمَّ يَنْزِلُ، وَكَانَتْ قَصْدًا - يَعْنِي خُطْبَتَهُ - وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا بِنَحْوِ الشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، إِلَّا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةَ الظُّهْرِ، كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ حَيْثُ (١) تَدْحَضُ الشَّمْسُ، فَإِنْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقَامَ وَإِلَّا سَكَتَ حَتَّى يَخْرُجَ، وَالْعَصْرُ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ، وَالْمَغْرِبُ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ، وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ يُؤَخِّرُهَا عَنْ صَلَاتِكُمْ قَلِيلًا (٢) .
إِنَّمَا خَرَّجَ لَفْظَتَيْنِ مُخْتَصَرَتَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ: كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا.
١٠٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: "أَنْذَرْتُكُمُ
(١) في التلخيص: "حين".
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٦٧ - ٢٥٤٢ و ٢٥٤٣) .
(٣) بل معاني هذا الحديث مفرقة عند مسلم فانظرها في: (٣/ ٩) و (٢/ ٤٠، ١٠٢، ١٠٩، ١١٨) ، وأيضا فعمرو بن أبي قيس الرازي لم يخرج له مسلم.