مِنْ أَصْحَابِهِ مَا يَذْكُرُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ؟ قُلْتُ: لَا، أَوَ مَا سَمِعْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا. فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَا أَنْتُمَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (١) يَذْكُرُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عِنْدِي عِلْمُ ذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَلُمَّ، فَأَنْتَ الْعَدْلُ الرِّضا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الاثْنَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهُمَا (٢) وَاحِدَةً، وَإِذَا شَكَّ فِي الاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهُمَا اثْنَتَيْنِ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِى الزِّيَادَةِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ" (٣) .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، شَاهِدٌ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ الَّذِي أَمْلَيْتُ قَبْلَ هَذا بِحَدِيثَيْنِ.
١٢٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيَّ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ. فَلَمْ يَجْلِسْ، وَمَضَى عَلَى قِيَامِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ
(١) في (و) : "الصحابة".
(٢) في التلخيص: "فليجعلها".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٠ - ١٣٥٢٠) .