فهرس الكتاب
وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَ بِهِ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ (١) .
١٣٨٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى (٢) ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تَزَالُ أُمَّتِي - أَوْ: هَذِهِ الْأُمَّةُ - فِي مُسْكَةٍ مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا" (٣) .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ كَانَ الصُّنَابِحِيُّ هَذَا عَبْدُ اللهِ، فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ [الصُّنَابِحِيُّ] (٤) ، فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ (٥) فِي سَمَاعِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (٦) ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ما قلت طائلا ولا نعلم صحابيا فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم ولم يبلغهم النهي".
(٢) في الإتحاف: "عبد الله بن أحمد بن موسى".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٠ - ٦٥٥٨) .
(٤) في النسخ الخطية كلها: "الصحابي"، ولا يستقيم الكلام إلا بما أثبتنا.
(٥) في (ز) و (م) : "يخلف".
(٦) الذي يظهر من صنيع الإمام أحمد والبخاري أنه أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة التابعي، فإن البخاري ترجم للحارث بن وهب في تاريخه (٢/ ٢٨٤) وقال: "روى عن الصنابحي عن النبي ﷺ مرسل"، وأدرج الإمام أحمد حديث الحارث عن الصنابحي في مسند أبي عبد الله الصنابحي (٣١/ ٤١٦) ، وانظر في التفريق بين الصنابحة مسند أحمد تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط (٣١/ ٤٠٩) ، وما تقدم عند حديث رقم (٤٥٠) .