فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 6381

أَنسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ (١) ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ". وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ أُخرَى، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالُوا: جِنَازَهُّ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يَبْغَضُ (٢) اللهِ وَرَسُولِهِ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، رَجَبَتْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلكَ في الْجِنَازَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا، أُثْنِيَ عَلَى الْأوَّلِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْآخَرِ شَرٌّ، فَقُلْتَ فِيهَا وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ: "نَعَم يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة تَنْطِق عَلَى أَلْسِنَةِ بَنى آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (٣) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.

١٤١٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئِ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَهَّ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشهَدُ لَهُ أَرْبَعَة مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتِ جِيرَانِهِ الأدْنَينَ أَنَّهُم لا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ: قَدْ قَبِلْتُ قَوْلَكُمْ. أَوْ قَالَ: شَهَادَتَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ" (٤) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.


(١) في (ز) ر (م) : "فمرت بجنازة".
(٢) في (ز) : "مبغض".
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٦ - ١٨٨٢) .
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٠٣ - ٥٧١) ومؤمل بن إسماعيل ينفرد بمناكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت