فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 6381

الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَهَّدُ الْأَنْصارَ وَيَعُودُهُمْ، وَيَسْأل عَنْهُمْ، فَبَلَغَهُ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ ابْنهُا وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، وَأَنَّهَا جَزَعَتْ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى اللهِ وَبِالصَّبْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَة رَقُوبٌ لَا أَلِدُ، وَلَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الرَّقُوبُ الَّذِي يَبْقَى وَلَدُهَا". ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنِ امْرِئٍ، أَوِ امْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ يَمُوتُ لهَا ثَلاثَةُ أَوْلادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ بِهِمُ الْجَنَّةَ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ" (١) .

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الرَّقوبِ.

١٤٣١ - حدثنا أَبُو الصَّقْرِ أَحْمَدُ بْن الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّةَ.

وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ (٢) ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَتُحِبُّهُ؟ ". فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ ". قَالُوا: مَاتَ ابْنُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابٍ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَه يَنْتَظِرُكَ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَلهُ خَاصَّةً، أَوْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: "بَلْ لِكُلِّكُمْ" (٣) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لِمَا قَدَّمْتُ الذِّكْرَ مِنْ تَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ الْوَاحِدِ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الصَّحَابِيِّ.


(١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٤ - ٢٢٩٠) .
(٢) طريق أحمد بن جعفر هذا لم نجده في الإتحاف.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١١ - ١٦٣٢٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت