فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 994

والتعاقب والمعاقبة: المداولة، وإنما يكون التعاقب بين طائفتين، أو بين رجلين، مرة هذا ومرة هذا، ومنه قولهم: الأمير يعقب الجيوش والبعوث، أي: يرسل هؤلاء وقتاً، شهراً أو شهوراً، وهؤلاء مثل ذلك بعدهم، ليرد هؤلاء، فهذا هو التعاقب.

ومعنى: "يعرج الذين باتوا فيكم" [٨٢] ، أي: يصعدون. وكل من صعد شيئاً فقد عرج؛ ولذلك قيل للدرج: المعارج؛ و [قوله تعالى] {ذِي الْمَعَارِجِ (٣) } : معارج الملائكة. وقيل: ذي الفواضل العالية. والمعراج: الدرج. وقيل: سلم تعرج فيه الأرواح. وقيل: هو أحسن شيء لا تتمالك النفوس إذا رأته أن تخرج.

وقوله: "إنكن لأنتن صواحب يوسف" يحتمل أن يريد به امرأة العزيز، فأتى بلفظ الجمع، على معنى الجنس، كما يقال: فلان يميل إلى النساء، ولعله إنما يميل إلى امرأة واحدة منهن. ويحتمل أن يريد اللائي {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً} .

وقوله: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس" . هذا كلام أكثر ما تستعمله العرب بالتثنية، فيقولون: فلان بين ظهري القوم؛ وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت