عَدَلت إيران عن اعتماد التقويم الفارسي واتخذت العمل بالتقويم الهجري في 28 أغسطس 1978م. وانتقلت بذلك من السنة 2537 حسب التقويم الفارسي إلى السنة 1398هـ. أما ليبيا فقد قامت بتعديل التقويم الهجري نفسه في شهر فبراير من عام 1979م، وتركت التاريخ بالهجرة، وأرَّخت بوفاة الرسول ص؛ فكانت تلك السنة هي سنة 1388 من وفاة الرسول ³ الموافقة للسنة 1399 للهجرة؛ أي بفارق عشر سنوات بين التقويمين.
كيف نوفق بين التقويمين الهجري والميلادي. من المفيد أن يربط الشخص التقويم الهجري القمري ويقارنه بالتقويم الميلادي الشمسي. وذلك من شأنه تزويد الفرد بحصيلة وافرة من المعلومات حول مطابقة الأحداث مع فصول السنة، والمناخ، والدورات الزراعية، والمحاصيل، والفيضانات وغير ذلك من الأحداث الكبار التي يكون لها توقيت ميلادي، وليس لها توقيت هجري أو العكس.
الفرق بين السنة الهجرية والسنة الميلادية 622 سنة، إلا أن هذا الفرق يتضاءل رويدًا رويدًا ؛ فالسنة القمرية 354 يومًا و8 ساعات و48 دقيقة و36 ثانية، والسنة الشمسية طولها 365 يومًا و6 ساعات و 9 دقائق و5,9 ثانية؛ على ذلك يكون الفرق بينهما 10 أو 11 أو 12 يومًا ويتوقف ذلك على ما إذا كانت إحداهما أو كلتاهما كبيسة. يتضح من ذلك أن كل 33 سنة هجرية تعادل 32 سنة ميلادية على وجه التقريب لا التحديد، وعليه لا يتفق أول السنة القمرية وأول السنة الشمسية إلا كل 33 سنة مرة واحدة، على وجه التقريب أيضًا.