فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9342 من 45140

وفي وضع كهذا، فإنه إذا جرى التسليم بوجود نيات خالصة لدى أصحاب القرار في الدول النامية للعمل من أجل تحقيق التنمية والتطور في بلدانهم، فإن التنافس بين المنتجات الصناعية لهذه البلدان ومنتجات الدول الصناعية المتقدمة هو تنافس غير متكافئ من حيث الكم أو النوع، وبخاصة إذا علمنا أن دول العالم الثالث ستبقى لمراحل طويلة بحاجة إلى استيراد المعدات التكنولوجية من الدول الصناعية المتقدمة، مما يعني أن الدول الصناعية ستبقى مالكة لزمام المبادرة بما يضمن تبعية اقتصاد دول العالم الثالث لمصالحها وسياساتها.

إن وضع الدول المتخلفة الرامية إلى تقليد النموذج الغربي في هذه الحالة هو أشبه بوضع لاعب شطرنج مبتدئ ينازل لاعبًا محترفًا بتقليده لحركاته، ناسيا أن اللاعب المحترف يملك أولًا حق النقلة الأولى، وهو ثانيًا يملك الخبرة التي تمكنه من تحريك البيادق وتوجيه ساحة اللعب بالطريقة التي تضمن انتصاره، وهو ثالثًا البادئ بضربة"الكش"ولهذا فإن النتيجة المحتمة هي خسارة اللاعب المبتدئ.

الخيار الاشتراكي. كان ذلك هو حال الدول المتخلفة التي حاولت نقل النموذج الاقتصادي الغربي وتنفيذه في مجتمعاتها المتخلفة. أما دول العالم الثالث الأخرى، التي انتهجت الطريق الاشتراكي فهي بحكم انتماءات قادتها الاجتماعية والاقتصادية، لم تستطع بناء قوة اقتصادية وتنمية حقيقية، واقتصرت عملياتها في هذا الاتجاه على التأميم ونقل ملكية وسائل الإنتاج للدولة، بحيث تحول الاقتصاد من ملكية الأفراد إلى رأسمالية الدولة. وبقيت علاقات الإنتاج قائمة كما كانت من قبل، مع فارق أن الدولة هي التي تقوم في ظل هذا النموذج بدور السيد مالك المصنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت