ومن ناحية أخرى، أدت الفوائض في موازين مدفوعات الدول البترولية إلى تراكم احتياطات رسمية وأصول أجنبية كبيرة جعلت على عاتق هذه الدول مسؤوليات كبيرة تجاه الدول العربية الأخرى الأمر الذي أدى إلى قيام هذه الدول بإنشاء مؤسسات جديدة لتمويل عملية التنمية في الدول العربية الشقيقة والدول النامية بشكل عام (صناديق التنمية) . كما عمدت بلدان الفائض العربية إلى زيادة مساهمتها في العديد من المؤسسات الإقليمية والدولية بالإضافة إلى استقبال أعداد كبيرة من العمال الوافدين من الدول العربية والبلدان النامية الأخرى مما أدى إلى تدفق تحويلات هؤلاء الوافدين بالعملات الصعبة إلى بلدانهم مما ساهم بدوره في دعم موازين مدفوعاتها الخارجية.
وفي الوقت نفسه سعت الدول العربية غير البترولية إلى تطوير مواردها الاقتصادية الذاتية من الصناعة والزراعة والتجارة الخارجية والسياحة، وجعلتها موردًا أساسيًا لخططها التنموية التي حققت الكثير من النتائج الإيجابية، والتي كان يمكن أن تكون أفضل مما هي لولا التقلبات السياسية التي شكلت عائقًا في كثير من الأحيان. وحاليًا تسعى كثير من الدول العربية، حتى ذات المنحنى الاشتراكي تقليديًا، وتحت ضغط متطلبات التنمية من ناحية، والعولمة الاقتصادية من ناحية أخرى، إلى خصخصة قطاع الاستثمار، وقطعت شوطًا بعيدًا في ذلك، مما أدى إلى تحول التنمية إلى مشروع مشترك بين القطاعين العام والخاص في كثير من تلك الدول.
أسئلة
إلى أي شيء عزا ابن خلدون سلوك الناس وطريقة حياتهم؟
كيف تتحقق التنمية والتطور وفقًا لفلسفة النظام الرأسمالي؟
الاستعمار بكل جوانبه ليس عاملًا معجلًا بالتنمية ولا يحقق التكافؤ الاجتماعي. ناقش.
ما النموذجان التنمويان اللذان كان على بلدان العالم الثالث اختيار أحدهما؟
ما تأثير الطبقة البرجوازية التي نشأت في دول