فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 237

دون التماس نقصان الشهوة، ليكون العفاف مقصورًا عليهن.

فالذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقوله: «لا تنهكي» : أنْ ينقص من شهوة المرأة بقدر ما يردها إلى الاعتدال، فإنَّ شهوتها إذا قلّت ذهب التمتُّع، ونقُص حب الأزواج، ومعلوم أن حب الأزواج قيد دون الفجور.

وقد كان بعض الأشراف يقول للخاتنة، لا تتعرَّض إلا لما يظهر فقط.

وأكثر العفايف موعبات، وإنّما صار الزنى وطلب الرجال في نساء الهند والروم أتمّ، لأن شهوتهن للرجال أشد، وليس لذلك علّة إلا وفارة القُلفة، ولمَّا تعمَّق أهل الهند في توفير حظ الباه منعوا من الختان.

وأكثر ما يدعو النساء إلى السحاق أنهن إذا ألزقن موضع مَحزِّ الختان، بموضع محزِّ الختان، وجدن هناك لذة عجيبة، وكلما كان ذلك منها أوفر كان ذلك السحق ألذّ، ولذلك صار حذّاق الرجال يضعون أطراف الكَمَر ويتعمدون بها محزّ الختان، لأن هناك مجتمع الشهوة.

فصل الدليل على وجوب الختان

ومن الدليل على وجوب الختان أنه إيلام، وكشف عورة، فلولا أنه واجب لما فسح فيه.

وإذا ثبت هذا فالوشم لا يحل، لأنه أذى، لا فائدة فيه، وفي «الصحيح» أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم «لعن الواشمة والمستوشمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت