عن عامر الشعبي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: هلك رجل من الأنصار، قال: فذهبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى الجنازة حتى إذا كان على باب الدار، ونحن معه، إذا هو بنسوة قعود على باب الدار، فقال: «السلام عليكن» ، فقلن: وعليكم السلام يا رسول الله، فقال لهن: «ما يجلسكن هاهنا؟» قلن: ننتظر هذه الجنازة، قال: «هل تحملنها فيمن يحمل؟» ، قلن: لا، قال: «فهل تدلينها فيمن يدليها في قبرها؟» ، قلن: لا، قال: «فهل تحثين عليها من التراب فيمن يحثى عليها؟» ، قلن: لا، قال: «فارجعن مأزورات غير مأجورات» . وقال: «ليس للنساء في الجنازة نصيب» .
يعني ليس لهن في اتباع الجنازة أجر.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص - قال: بينما نحن نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ بصر بامرأة لا نظن أنه عرفها، فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه، فإذا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟» ، قالت: أتيت أهل هذا البيت، فرحِّمتُ إليهم ميِّتهم وعزَّيتهم، قال: «لعلك بلغت معهم الكُدَى؟» قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها معهم، وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر، قال: «لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جدُّ أبيك» .