إذا زنت المرأة وجب عليها أن تتوب مما فعلت، وتتعلل على زوجها، فتمتنع من أن يقربها، إلى أن تستبرىء نفسها، وإن علم وجب عليه أن يكف عنها حتى يستبرئها.
وقد اختلفت الرواية عن أحمد في عدة المزني بها، والمشهور أن عدتها: عدة المطلقة. وحكى أبو علي بن أبي موسى رواية أخرى أنها تُستبرأ بحيضة. وعن الإمام أحمد بن حنبل قال: من فجر بامرأة ذات بعل، ولم يكن الزوج قد اطلع على ذلك، فلا تُعلم زوجها، بل تستر على نفسها، وتتوب، وتستغفر، ولتهب صداقها لزوجها.
فصل
ومن زنى بامرأة ثم أراد أن يتزوجها، فمن شرط صحة نكاحه لها، أن يتوبا جميعًا من الزنى.
وقد روينا عن ابن عباس أنه اعتبر التوبة، وزاد في الاحتياط بأن قال: يختبرها، بأن يدسّ عليها من يراودها عن نفسها، فإن أبت تحققت التوبة.
وتجب العدة من الزنى، فإذا انقضت عقد عليها، وقد روى إسحاق بن إبراهيم بن هانىء، عن أحمد بن حنبل أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة، ثم