1 -عابدة من أهل المدينة:
عن عبد الله بن أسلم عن أبيه عن جده قال: بينما أنا مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يعسّ المدينة إذ أعيا، فاتكأ على جانب جدار في جوف الليل، فإذا امرأة تقول لابنتها: يا ابنتاه، قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء.
فقالت: يا أمتاه وما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم. قالت: وما كان من عزمته يا بنيّة؟ قالت: إنه أمر مناديًا، فنادى ألا يشاب اللبن بالماء. فقالت لها: يا بنيّة قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء، فإنك في موضع لا يراك عمر.
فقالت الصبية لأمها: ما كنت لأطيعه في الملأ، وأعصيه في الخلاء. وعمر يسمع ذلك، فقال: يا أسلم علِّم الباب، واعرف الموضع، ثم مضى في عشيّته، فلما أصبح، قال: يا أسلم، امضِ إلى الموضع فانظر من القائلة، ومن المقول لها، وهل لهم من بعل.
قال: فأتيت الموضع، فنظرت، فإذا الجارية أيِّم، وإذا تلك أمها: وإذا ليس لهم رجل، فأتيت عمر فأخبرته، فدعا ولده فجمعهم، قال: هل فيكم من يحتاج إلى امرأة أزوِّجه؟ ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الجارية.
فقال عبد الله: لي زوجة، وقال عبد الرحمن: لي زوجة، وقال عاصم: لا زوجة لي، فزوجني. فبعث إلى الجارية، فزوجها من عاصم، فولدت لعاصم بنتًا، وولدت البنت عمر بن عبد العزيز.
2 -ذكر زوجة شريح القاضي:
قال الشعبي: قال لي شريح عليكم بنساء بني تميم، فإنهن النساء.