يسير في جانب الناس، يتعرض لك، فانكحي من شئت سواه، فإني لا أدع من الدنيا ورائي همًَّا غيرك.
فقالت له: أنت آمن من ذلك، والجنة بالإيمان من العتق والصدقة، فوافى عبد الله بن عمرو في الحال الذي وصف، فنظر إلى فاطمة حاسرة تضرب وجهها، فأرسل إليها أن لنا في وجهك حاجة فارفقي به، فاسترخت يداها، وعرف ذلك منها، فلما حلت، أرسل يخطبها، وقالت: كيف بيميني؟ قال: لك مكان كل مملوك مملوكان، ومكان كل شيء شيئان، فعوضها من يمينها، فنكحته، وولدت له محمد الديباج، والقاسم، ورقية.
أمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - كانت فائقة في الحسن، فتزوجها مصعب ابن الزبير، وأمهرها خمسمائة ألف درهم، وأهدى لها مثل ذلك، ودخل عليها يومًا، وهي نائمة، ومعه لؤلؤ قيمته عشرون ألفًا، فأيقظها، ونثر اللؤلؤ في حجرها.
فقالت له: نومتي كانت أحب إليَّ من هذا اللؤلؤ، وحجت، ومعها ستون بغلًا عليها الهوادج والرحائل، وقدمت في آخر عمرها على هشام بن عبد الملك، فأمر لها بمائة ألف درهم.
7 -ذكر أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان أخت عمر:
كانت من الأجواد الكرماء، وكانت تقول: لكل قوم نهمة في شيء، ونهمتي