فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 237

قالت ذلك وانقضت عدتها أرسل إليها أبو بكر يخطبها فأبت، ثم أرسل إليها عمر يخطبها فأبت.

ثم أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلّم يخطبها، فقالت: مرحبًا برسول الله، إنّ فيّ خلالًا ثلاثة، أنا امرأة شديدة الغيرة، وأنا امرأة مصبية، وأنا امرأة ليس لي هاهنا أحد من أوليائي فيزوجني. فغضب عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلّم أشد مما غضب لنفسه حين ردَّته، فأتاها عمر رضي الله عنه، فقال: أنت التي تردّين رسول الله صلى الله عليه وسلّم بما تردّينه؟ فقالت: يا ابن الخطاب بي كذا وكذا.

فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «أما ما ذكرت من غيرتك فإني أدعو الله عز وجل أن يُذهبها عنك، وأما ما ذكرتِ من صبيتك فإنَّ الله عز وجل سيكفيكهم، وأما ما ذكرت أنه ليس من أوليائك أحد شاهد، فليس من أوليائك أحد شاهد، ولا غائب يكرهني» .

فقالت لابنها: زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلّم فزوَّجه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «أما إني لم أنقصك مما أعطيت فلانة، قال ثابت: قلت لابن أم سلمة: ما أعطى فلانة؟ قال: أعطاها جرتين تضع فيهما حاجتها، ورحى ووسادة من أدم حشوها ليف، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلّم يأتيها، فلما رأته وضعت زينب أصغر ولدها في حجرها.

فلما رآها انصرف، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلّم يأتيها، فوضعتها في حجرها، وأقبل عمار مسرعًا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلّم فانتزعها من حجرها، وقال: هاتي هذه المشقوحة التي قد منعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم حاجته. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلّم فلم يرها في حجرها، قال: أين زينب؟ قالت: أخذها عمار، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أهله. قال: «وكانت في النساء كأنها ليست فيهن، لا تجد ما تجدن من الغيرة» .

7 -ذكر صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلّم

عن جابر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أتى بصفية يوم خيبر، وأتى برجلين: أحدهما زوجها، والآخر أخوها، وقد كان أعطاهما الأمان على أن لا يكتما شيئًا، فإن كتماه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت