عن عبد الله أنه دخل على امرأته، وفي عنقها شيء معقود، فجذبه، فقطعه، ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «إنَّ الرقى والتمائم والتولة شرك» ، فقلنا: هذه الرقى والتمائم قد عرفناها فما التولة؟ قال: «شيء يجعله النساء لأزواجهن يتحبَّبن إلى أزواجهن» .
وعن أبي عبيدة عن عبد الله - رضي الله عنه - أنه رأى في عنق امرأةٍ له سيرًا فيه تمائم، قال: فمدّه مدًا شديدًا حتى انقطع السير، وقال: إنَّ آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، ثم قال: إن التولة والتمائم والرقى لشرك، فقالت امرأة: إن إحدانا لتشتكي رأسها، فتسترقي فإذا استرقت ظنت أنَّ ذلك قد نفعها. قال عبد الله: ذلك الشيطان إذ يأتي إحداكن، فينخس في رأسها، فإذا استرقت خنس، فإذا لم تسترق لم ينخس، فلو أن إحداكن تدعو بماء، فينضح في وجهها ورأسها، ثم تقول: «بسم الله الرحمن الرحيم، وتقرأ قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، نفعها ذلك إنْ شاء الله تعالى» .
وعن زينب امرأة عبد الله قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة، فانتهى إلى الباب، تنحنح وبصق، كراهية أن يهجم منا على أمر يكرهه، قالت: وإنَّه جاء ذات يوم فتنحنح، قالت: وعندي عجوز ترقيني من الحمرة، فأدخلتها تحت