عن أنس بن مالك قال: «خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: ما مثلك يرد، ولكن لا يحل لي أن أتزوجك يا أبا طلحة، وأنت كافر، فإن تسلم فذاك مهري، ولا أسألك غيره، فأسلم، فتزوجها.
قال ثابت: فما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم، الإسلام.
وعن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلّم يدخل على أم سليم، فتبسط له النطع، فيقيل عندها، فتأخذ من عرقه، فتجعله في طيبها».
وعن أنس أن أبا طلحة زوج أم سليم كان له ابن منها يقال له حفص، غلام قد ترعرع، فأصبح أبو طلحة وهو صايم في بعض شغله، فأقبلت أم سليم على ذات بيتها، فخرج الغلام يلعب مع الصبيان، فلما جاء الغلام الغداة اضطجع على فراش مزمل قطيفة، فلما صنعت أم سليم غداء بيتها، جعلت تصرخ تناديه، فلا يستجيب لها، فلما رأت هذا شأنه، كشفت عن وجهه، فوجدته قد قبض في منامه، فزمَّلته كهيئته، وأقبلت على ذات بيتها، حتى إذا أمست جاء زوجها أبو طلحة، فقربت له فطره، فقال: ادعي لي ابني حفصًا يأكل معي، قالت: إنه قد فرغ. فلما فرغ الشيخ من فطره دنت منه، حتى إذا أصاب ما يصيب الرجل من أهله وفرغ، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن رجلًا أعارك عارية، فاستمتعت بها زمانًا، وقرت بها عينك، ثم بدا له أن ينتزعها منك، أكنت واجدًا عليه في نفسك؟ قال: لا وأبيك إذًا لقد ظلمت.