كانت جوهرة امرأة أبي عبد الله البرائي جارية لبعض الملوك فعتقت، فخلعت الدنيا، ولزمت أبا عبد الله البرائي، فتزوج بها، وتعبدت، فرأت في المنام خيامًا مضروبة، فقالت: لمن هذه؟ فقيل: للمتهجدين بالقرآن، فكانت بعد ذلك لا تنام، وكانت تقول لزوجها: كاروان برفت؛ أي قد سارت القافلة.
21 -امرأة يوسف بن أسباط:
قرأت على أبي الفضل بن منصور بسنده إلى محمد بن عياش قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: استأذنتني أهلي أن تزور أباها، فقبضت على كمها بين المغرب والعشاء، وذهبت بها حتى أديتها إليهم، وقعدت على الباب حتى خرجت فرددتها، فما رجعت نفسها إليها سنة.
22 -أخت بشر الحافي:
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: دقّ الباب يومًا، فخرجت، فإذا امرأة تستأذن على أبي، فأذن لها، فقالت: أنا أغزل بالليل في السراج، فربما طفىء السراج، فأغزل في ضوء القمر، فهل عليّ أن أبيّن غزل القمر من غزل السراج؟ فقال: إن كان عندك بينهما فرق، فعليك أن تبيِّني ذلك.
فقالت: يا أبا عبد الله، أنين المريض شكوى؟
قال: أرجو أن لا يكون شكوى - ولكنه اشتكاء إلى الله عز وجل. فخرجتْ، فقال: يا بنيّ، اتبع هذه المرأة، وانظر أين تدخل. فتتبعتها فإذا قد دخلت بيت بشر، وإذا هي أخته، قال: فرجعت فقلت له: محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر.