عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إذا أراد الرجل أن يجامع أهله اتخذت له خرقة، فإذا فرغ ناولته، فمسح عنه الأذى، ومسحت، ثم صلّيا في ثوبهما ذلك» .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «ينبغي للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة، فإذا جامعها زوجها ناولته، فيمسح عنه، ثم تمسح عنها، فيصليان في ثوبهما ذلك، ما لم تصبه جنابة» .
قال المصنف رحمه الله - قُلْتُ: هذا أثبت من المرفوع.
فصل
وينبغي للمرأة العاقلة أن تتلمّح مقصود الرجل فتتبعه، ومتى كان الرجل من أهل الصيانة والتديّن، وشرف النفس، أحب سكوت المرأة عند الجماع، واستعمالها الوقار.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه كان إذا قرُب من المرأة، قال: «عليكن الوقار» . أو كما قال.
ومن الرجال من يحب كلام المرأة حينئذ، ويميل إلى تهالكها عند الجماع، ويقول هؤلاء: إذا باشرنا امرأة ساكتة، فكأننا نطأ خشبة منقورة منجورة.
قالوا: وإنما يطيب الأكل مع المنادمين المتكلمين، ويجيب الأولون عن هذا، فيقولون: إنما يقضي الرجل بالوطء حاجة نفسه، فإذا تهالكت المرأة عليه كان كأنما يقضي حاجتها، وإنما يعز عند النفوس الممتنع لا المبذول.