يذكر خديجة، فيحسن عليها الثناء، فذكرها يومًا من الأيام، فأذكرتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزًا قد أخلف الله لك خيرًا منها؟ قالت: فغضب حتى اهتزّ مقدم شعره من الغضب، ثم قال: «لا والله، وما أخلف الله لي خيرًا منها، لقد آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها، إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها، إذ حرمني أولاد النساء» ، قالت: فقلت بيني وبين نفسي: لا أذكرها بسوء أبدًا.
قال علي - عليه السلام: «لقد تزوجت فاطمة وما لي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل، ونضعه على الناضح بالنهار، وما لي ولها خادم غيرها، ولما زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلّم بي بعث معها بخميلة، ووسادة أدم حشوها ليف، ورحائين، وسقاء، وجرتين، فجرّت بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها، وقمّت البيت حتى أغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها» .
3 -ذكر عائشة - رضي الله عنها:
عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: يا رسول الله ألا تُكنّيني قال: «تكني بابنك» ، يعني عبد الله بن الزبير، فكانت تُكنى أم عبد الله».
ذكر رؤية عائشة جبريل عليه السلام:
عن أبي سلمة قال: قالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم واضعًا يده على