فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 237

ما الذي فعلت اليوم من الذنوب؟ فقال: قرصتُ كتف امرأة، فقالت: فقد قُرص كتفي، فقيل لها: من أين علمت؟ قالت: أنا على قدم المراقبة والاحتراس من نفسي، فعلمت أني أوتيت من قبله.

25 -عابدات كوفيات:

كانت أم حسان مجتهدة، فدخل عليها سفيان الثوري، فلم يرَ في بيتها غير قطعة حصير خَلق، فقال لها: لو كتبت رقعة إلى بعض بني أعمامك لغيّروا من سوء حالك، فقالت: يا سفيان: قد كنت في عيني أعظم وفي قلبي أكبر مذ ساعتك هذه، أما إني ما أسألُ الدنيا من يملكها، فكيف أسألُ من لا يملكها؟ يا سفيان: والله ما أحب أن يأتي عليّ وقت، وأنا متشاغلة فيه عن الله بغير الله. فبكى سفيان.

وقالت أم سفيان الثوري له: يا بني، اطلب العلم، وأنا أكفيك بمغزلي، يا بني، إذا كتبت عشرة أحرف، فانظر هل ترى في نفسك زيادة؟ فإن لم ترَ ذلك فاعلم أنه لا ينفعك.

وكانت أم الحسن بن صالح تقوم ثلث الليل، وتبكي الليل والنهار، فماتت، ومات الحسن، فرؤي في المنام، فقيل: ما فعلت الوالدة؟ فقال: بُدِّلت بطول ذلك البكاء سرور الأبد.

أذنب غلام لامرأة، فتبعته بالسوط. فلما قربت منه، رمت السوط، وقالت: ما تركت التقوى أحدًا يشفي غيظه.

كانت عابدة لا تنام الليل إلا اليسير، فعوتبت في ذلك، فقالت: كفى بالموت وطول الرقدة في القبور للمؤمن رقادًا.

26 -عابدات بصريات:

كانت معاذة العدوية إذا جاء النهار تقول: هذا يومي الذي أموت فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت