فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 237

قالت: فإنَّ ابنك حفصًا أعاركه الله عز وجل ما شاء، ثم قد بدا له أن ينتزعه، وهو أحق به. قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رجِعونَ} (البقرة: 156) ، ثم قاما فجهّزاه حتى فرغا منه، فلما أصبحا ذكرا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: اللهم بارك لهما في ليلتهما، فحملت فجاءت بغلام فلما نفست قالت لابنها أنس بن مالك: أي بني، احمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فليحنِّكه، وليسمّه. قالت: فاحتمله أنس - رضي الله عنه - إلى النبي صلى الله عليه وسلّم في خرقة حتى طلع به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو جالس في المسجد فقال: أنفست أم سليم؟ قال: نعم، وقد أرسلت به إليك لتحنّكه وتسميه. فسمّاه عبد الله، وأخذ تمرة فمضعها فلاكها في فيه فحنكه بها، فجعل الصبي يتلمظ حين وجد حلاوة التمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «حب الأنصار التمر» .

9 -ذكر أم حرام بنت ملحان:

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس - رضي الله عنه - أنه سمعه يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلّم يومًا فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم استيقظ، وهو يضحك.

قالت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج البحر، ملوكًا على الأسرّة أو مثل الملوك على الأسرة - يشكّ أيهما قال - قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله - عز وجل - أن يجعلني منهم. قال: أنتِ من الأولين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت