ومن نذر صيام شهر بعينه، فلم يصمه لغير عذر، فعليه القضاء، وفي الكفارة روايتان.
فإن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان، وقدم وهو ممسك، لزمه صيام ذلك اليوم، ويقضي ويكفِّر، وعن أحمد لا يلزمه صيام ذلك اليوم.
فإن وافق قدومه يومًا من رمضان لم يلزمه شيء، وقال بعض أصحابنا: يلزمه القضاء.
ولا يصح صيام يومي العيد، وأيام التشريق نفلًا، فأما صوم يومي العيدين عن الفرض، ففي إحدى الروايتين لا يصوم، ويقضي، ويكفِّر كفارة يمين، وفي الأخرى يكفِّر من غير قضاء.
وأما أيام التشريق فهل يصح صومها عن الفرض؟ فيه روايتان.
فصل
ويجوز قضاء رمضان متفرقًا، ويجوز تأخيره إلى ما قبل رمضان. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلّم تقول: إن كان ليكون عليَّ الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان».