فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 237

السهمي قال: حدثني بشر أبو نصر أن أسماء بن خارجة زوّج ابنته، فلما أراد أن يهديها إلى زوجها، أتاها فقال: يا بنية، إنّ النساء أحق بأدبك مني، ولا بد لي من تأديبك، كوني لزوجك أمة يكن لك عبدًا، ولا تدني منه فيملّك، ولا تباعدي منه فتثقلي عليه، ويثقل عليك، وكوني كما قلت لأمك:

خُذي العفوَ منّي تَسْتديمي مودَّتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضبُ

فإنّي رأيتُ الحبَّ في القلبِ والأذى ... إذا اجتمعا، لم يلبث الحبّ يذهبُ

قال القرشي: وحدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا غسان قال: ثنا سعيد بن يزيد، أن أبا الأسود الدؤلي زوّج ابنه له، فأتته الجارية فقالت: يا أبت إني لم أن أحب أن أفارقك، فأما إذ زوجتني فأوصني. قال: إنك لن تنالي ما عنده إلا باللطف، واعلمي أنَّ أَطْيب الطيب الماء.

وعن أبي عبيدة قال: زوَّج رجل من العرب أربع بنات له، فزار أولاهن فقال: كيف ترين بعلك يا بنيّة؟ فقالت: السهل بأرض محل، إن سألت أعطى، وإن سكت ابتدأ من غير مَنّ ولا أذى. فقال: أي بنية، رزقته بجدّك لا بكدّك.

ثم زار الثانية، فقال: أي بعل بعلك؟ فقالت: جبار عنيد، من الخيرات بعيد، لا توقد له نار، ولا يؤمن له جار. فقال: أي بنيّة، صبَّتْ عليك بليَّة، فليكن الصبر منك سجيّة حتى تأتيك المنيّة.

ثم زار الثالثة فقال: كيف زوجك؟ فقالت: ذو خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت