فرعون من الفراعنة الأول، وكانت من أحسن الناس، فوصفت لفرعون فبعث فطلبها.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «دخل إبراهيم قرية فيها ملك من الملوك، أو جبَّارٌ من الجبابرة فقيلَ: دخلَ إبراهيم الليلة بامرأةٍ من أحسن الناس، قال: فأرسل إليه الملك من هذه معك؟ قال: أختي، قال: أرسل بها، قال: فأرسل بها إليه، وقال لها: لا تُكَذِّبي حديثي، فإني قد أخبرته بأنك أختي، والله ليس على الأرض مؤمن غيري وغيرُك.
قال: فلما دخلت إليه، قام إليها، قال: فأقبلت تتوضَّأ وتُصلي، وتقول: اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي، إلا على زوجي، فلا تُسلِّط عليَّ الكافر. قال: فغُطَّ حتى رَكَض برجله.
قال أبو الزناد، قال: أبو سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنها قالت: اللَّهم إنْ يَمُتْ يقل هي قَتَلَتْهُ، قال: فأُرسِلَ، ثم قامَ إليها فقامت، تتوضأ وتُصلي وتقول: اللهم إن كنت تعلم أني آمنتُ بك وبرسولك، وأحصنت فرجي، إلا على زوجي، فلا تُسَلِّطْ عليّ هذا الكافر، قال: فغُط حتى ركض الأرض برجله، فقال في الثالثة أو الرابعة: ما أرسلتم إليّ إلا شيطانًا، أرجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها هاجر، فَرَجَعت إلى إبراهيم، فقالت لإبراهيم: أَشعَرتَ أَنَّ اللَّه - عز وجل - ردّ كيد الكافر، وأخْدَمَ وَليدةً».
قال المصنف - رحمه الله: توفّيت سارة بالشام وهي بنت مائة وسبع وعشرين سنة.