وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يأمر بناته، ونساءه، أن يخرجن في العيدين» .
قال المصنف رحمه الله:
قلت: وقد بيَّنا أن خروج النساء مباح، لكن إذا خيفت الفتنة بهن أو منهن، فالامتناع من الخروج أفضل، لأن نساء الصدر الأول كنَّ على غير ما نشأ نساء هذا الزمان عليه، وكذلك الرجال.
فصل
إذا خرجت المرأة لم تسلم على الرجال أصلًا.
عن عطاء الخراساني يرفع الحديث قال: «ليس للنساء سلام، ولا عليهن سلام» ، قال الزبيدي: أخذ على النساء ما أخذ على الحيات، أن يتحجرن في بيوتهن.
وقد روينا عن أحمد بن حنبل: أنه كان عنده رجل من العباد فعطست امرأة أحمد، فقال لها العابد: يرحمك الله، فقال أحمد: عابد جاهل.
وبلغني عن امرأة من القدماء أنه كان إذا طرق عليها الباب، وليس عندها أحد، وضعت يدها على فمها، وتكلمت لتخرج كلامًا منزعجًا لا يفتن.