فهرس الكتاب
أعني قوله: دخل الجنة أن لا يدوم في النار ، لا أن يدخل النار أصلًا. ومع ذلك فالمراد بقوله: ومن مات ، وهو لا يدعو لله ندًا أي: لا يأتي بما هو بمنزلة دعوة الندّ من المعاصي كجحد النبوة والشك في التوحيد ونحو ذلك ، ثم قوله: قلت: أنا ليس المراد أنه مما يدل عليه الكلام الأول باعتبار أن انتفاء السبب يقتضي انتفاء المسبب كما قيل ، لأن ذلك لا يتم إلا إذا انحصرت السببية في ذلك السبب وإلا فقد يكون للشيء أسباب متعددة فعند انتفاء بعضه يوجد المسبب بسبب آخر ، وهذا واضح وههنا لفظ الحديث لا يفيد الحصر ، فأخذ هذا القول من هذا اللفظ بعيد ، وإنما المراد: أن هذا القول مما علم من الشرع ، وإن لم يدل عليه هذا الحديث ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
25 ـ باب {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيرًا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
قوله: (وقال عطاء يفطر الخ) والذي عليه الجمهور أنه يباح الفطر لمرض يضرّ معه الصوم ضررًا يبيح التيمم ، وإن طرأ على الصوم ويقضي. قوله: (تفطران ثم تقضيان) ويجب مع ذلك الفدية في الخوف على الولد أخذًا من آية ، وعلى الذين يطيقونه فدية.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 163
قال ابن عباس: أنها نسخت إلا في حق الحامل والمرضع. رواه البيهقي عنه لا في الخوف على النفس كالمريض فلا فدية عليه.
27 ـ باب أُحِلَّ لَكُمْ لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ
لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ